بعد 103 عاماً.. قبيلة لاكوتا تستعيد رفات زعيمها “الرجل الذئب” بفضل جهود امرأة بريطانية



لندن

  بعد أكثر من قرن على وفاته في العاصمة البريطانية بعيداً عن وطنه، تمكنت قبيلة لاكوتا في جنوب داكوتا من إعادة دفن زعيمها “الرجل الذئب” في أرض أجداده، بفضل جهود امرأة بريطانية لم تكن تعرفه يوماً.

كان “الرجل الذئب”، المعروف أيضاً باسم تشارجينغ ثاندر، أحد محاربي شعب لاكوتا، قد سافر إلى أوروبا عام 1892 ضمن عروض “مسرح الغرب الأمريكي” بقيادة بوفالو بيل، حيث تحول الثقافة الأصلية إلى عرض ترفيهي لجمهور أوروبي لم ير مثل هؤلاء المحاربين من قبل.

لكن الشتاء اللندني القارس وأزمة صحية انتهت به إلى الموت بسبب الالتهاب الرئوي. دفن الرجل الذئب في مقبرة برومبتون في لندن بين غرباء، ولم يعرف أحد بمافاته.

حتى عام 1995، حين وجدت إليزابيث نايت أثناء تصفحها لكتب مستعملة في سوق بريطاني ذكرًا موجزًا للرجل الذئب ووفاته في لندن. بدافع إنساني بحت، قررت إليزابيث البحث عن قبره واستعادة قصته.

بدأت بمراسلة المقبرة والأرشيفات والمتاحف، ثم توصلت إلى أفراد قبيلته في أمريكا، وحازت على ثقتهم بعدما أدركوا أن هدفها هو إعادة الرجل الذئب إلى وطنه، لا التربح من قصته.

بعد عامين من الجهود الدؤوبة والتنسيق بين حكومتي بريطانيا والولايات المتحدة، تم نقل رفات الرجل الذئب إلى جنوب داكوتا، حيث استقبلته قبيلته بتكريم ديني، وصلوات وأداء طقوس تقليدية لم تُسمع فوق قبره منذ أكثر من قرن.

اليوم، يرقد الرجل الذئب أخيراً في أرض أجداده، وتظل قصة إليزابيث نايت تذكيراً بأن العدالة الإنسانية يمكن أن تأتي من أشخاص غير متوقعين، وأن اهتمام شخص واحد قد يصنع فرقاً كبيراً.