ألاباما
في قلب مزارع القطن بولاية ألاباما، وبين عامي 1847 و1851، شهدت المنطقة سلسلة من الوفيات الغامضة التي حيّرت السكان والسلطات على حدّ سواء. تسعة من كبار ملاك المزارع وُجدوا مقتولين داخل غرف نومهم، من دون أي أثر لاقتحام أو صراع، بينما كانت قصباتهم الهوائية مهشمة بقوة غير مألوفة، كأن قاتلهم يمتلك قوة تتجاوز قدرة البشر.
اللافت أن جميع الغرف التي عُثر فيها على الضحايا كانت مغلقة من الداخل، ما زاد القضية تعقيدًا وأثار موجة من الخوف الصامت. السلطات وصفت الحوادث المتكررة بـ"السكتة الليلية"، متجنّبة الاعتراف بأي رابط واضح بينها، رغم تطابق الظروف بشكل لا يُمكن تجاهله.
لكن في أوساط المزارعين، كان هناك اسم واحد يُتداول همسًا: يعقوب الكبير.
عبد أبكم، ضخم الجسد، تكرر ذكره في سجلات المزادات المحلية خلال تلك السنوات، وكان يُباع من مزرعة لأخرى، ليحدث بعد ذلك بوقت قصير أن يموت سيده بالطريقة نفسها.
ورغم غياب الأدلة والاعتراف الرسمي، ظل المزارعون مقتنعين بأن ما يشبه "صياد الظلام" كان يتتبعهم واحدًا تلو الآخر... وأن يعقوب الكبير لم يكن مجرد عبد صامت، بل ظلّ غامض يطارد من ظلموه حتى النهاية.
