أوقفت السلطات البلجيكية مدير جهاز المخابرات التشادي السابق، موسى عبد الرحمن موسى المعروف باسم "أوكونو"، بتهم تتعلق بالفساد وغسيل الأموال والانتماء إلى شبكة فساد دولية، بعد تسليمه من فرنسا إلى بروكسل.
وبحسب مصادر قضائية، فإن القضية تعود إلى عقد أبرمته شركة بلجيكية مع الحكومة التشادية لبناء فندق فاخر في العاصمة نجامينا يُعرف باسم "غراند هوتيل"، مخصص لاستضافة المؤتمرات الدولية. وتشير التحقيقات إلى أن أوكونو كان يتلقى مبالغ مالية ضخمة من الشركة على سبيل الرشوة مقابل تسهيل دخول معداتها دون رسوم جمركية وتمرير معاملاتها الحكومية حتى في حال مخالفتها للقوانين المحلية، فيما جرى تهريب الأموال إلى حسابات خاصة في مصارف أوروبية.
وتزامنًا مع هذه التطورات، دافع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي عن أوكونو، مؤكدًا في تصريحات رسمية أن "رجال تشاد شرفاء وأياديهم طاهرة"، في إشارة إلى رفضه الاتهامات الموجهة إلى مدير المخابرات السابق.
وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الأنشطة المشبوهة المرتبطة بتهريب السلاح عبر الأراضي التشادية، خصوصًا ما يتعلق بمرور الأسلحة القادمة من الإمارات إلى ميليشيات الدعم السريع في السودان، وهو ما يثير تساؤلات حول شبكات النفوذ والمصالح المتداخلة في المنطقة.
