برازيليا
أعلنت الحكومة البرازيلية، عبر وزارة الشعوب الأصلية، الاعتراف الرسمي بأراضي كاكسويانا–تونايانا بوصفها أرضًا تقليدية للسكان الأصليين، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز تاريخي يعزز حقوق الشعوب الأصلية في البلاد ويحمي تراثها الثقافي والبيئي.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (COP30)، حيث أكدت وزيرة الشعوب الأصلية سونيا غواجارا أن القرار يجسد التزام الدولة بحماية أراضي السكان الأصليين وضمان حقوقهم الدستورية، مشيرة إلى أن الاعتراف القانوني بالأرض يمثل ركيزة أساسية لصون الهوية الثقافية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ويمنح الاعتراف الرسمي المجتمعات الأصلية في كاكسويانا–تونايانا الحق في الاستخدام الحصري لأراضيها وفقًا لتقاليدها وأنماط حياتها، مع توفير حماية قانونية ضد أي تعديات أو أنشطة غير مشروعة. كما يفتح المجال أمام تنفيذ سياسات عامة تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والبنية التحتية، بما يتناسب مع الخصوصية الثقافية للسكان.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز سياسات ترسيم الأراضي الأصلية، باعتبارها أداة أساسية لمكافحة إزالة الغابات والحفاظ على التنوع البيولوجي، لا سيما في مناطق الأمازون التي تشهد ضغوطًا بيئية متزايدة.
من جانبهم، رحّب ممثلو المجتمعات المحلية بالقرار، معتبرين أنه تتويج لنضال طويل من أجل الاعتراف بأراضيهم التاريخية وضمان حق الأجيال القادمة في العيش بكرامة وأمان.
ويُعد الاعتراف بأراضي كاكسويانا–تونايانا خطوة إضافية ضمن جهود الحكومة البرازيلية لتعزيز العدالة التاريخية للسكان الأصليين وترسيخ التزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية البيئة.
