محكمة كينية ترفض دعوى ضد فندق «ريتز‑كارلتون» في محمية ماساي مارا وتؤكد صحة التراخيص ودعم الحكومة

 


نيروبي 

رفضت محكمة البيئية والأراضي في مقاطعة ناروك بكينيا»، هذا الأسبوع، دعوى قضائية قدمها أحد قادة مجتمع الماساي طالب فيها بهدم وتشغيل فندق ريتز‑كارلتون ماساي مارا سافاري كامب، مؤكدة أن المشروع حصل على التراخيص البيئية اللازمة وأنه أُنفذ بدعم الجهات الحكومية المعنية. 

وقام الدكتور جويل ميتاميي أولول داباش، من كبار أعيان قبيلة الماساي ومدير «معهد ماساي للتعليم والبحث والحفاظ على البيئة»، برفع الدعوى في أغسطس 2025، مدعياً أن الفندق الفاخر الذي تديره شركة Lazizi Mara Limited تحت علامة ريتز‑كارلتون يعترض احد ممرات هجرة الحيوانات البرية، بما في ذلك الغزلان وحيوانات الويلديبيست بين المحمية والحديقة الوطنية سيرينجيتي في تانزانيا، مما قد يؤثر على النظم البيئية الهشة في المنطقة. 

إلا أن المحكمة وجدت أن الشكوى قُدمت قبل استنفاد السبل القانونية الأخرى، مثل عرض النزاع أمام الهيئات البيئية المتخصصة، وأن الطلب كان مبكراً مقارنة بعرض الأدلة أمام محكمة بيئية متخصصة، مما دفع القاضي إلى رفض طلب التدابير الوقائية ووقف العمل في الفندق. ولفتت المحكمة إلى أن المشروع مر بفحص شامل للتأثير البيئي (Environmental Impact Assessment)، وأجريت مشاورات متعددة وأصدرت الهيئة الوطنية لإدارة البيئة في كينيا (NEMA) الترخيص المطلوب في مايو 2024. 

وأشارت أقوال الممثلين عن الحكومة والشركات إلى أن الفندق لم يفتقر إلى أي تصاريح قانونية أو بيئية، وأنه يعمل ضمن المناطق المخصصة للتنمية السياحية في خطة إدارة محمية ماساي مارا، وأن مشاورات عامة أُجريت مع المجتمع المحلي قبل الموافقة على المشروع. كما أكد المطورون أن الموقع بعيد عن الممرات الحيوية التي تستخدمها الحيوانات خلال هجرتها السنوية، وأن البيانات البيئية لا تظهر تأثيرًا كبيرًا على حركة الحياة البرية. 

وتُعد هذه القضية جزءًا من نقاش أوسع في كينيا حول التوازن بين تنمية السياحة البيئية الراقية، وحماية البيئة، وحقوق المجتمعات المحلية. وتُعد محمية ماساي مارا وجهة رئيسية للسياحة في شرق إفريقيا، لما تشتهر به من الحياة البرية ومشهد الهجرة الكبرى السنوية، التي تُعد من أبرز الأحداث الطبيعية في العالم.